حين يذهب التعليم سُدى.

لا شك أن المنظومة التعليمية فى العالم العربى تعانى من قصور شديد فى معظم جوانبها ولك أن تتحقق من ذلك بمجرد عمل أستبيان بسيط فى الحرم الجامعى الخاص بالطلاب فى جميع الدول ولا تُتعب نفسك بالدخول الى قاعات المحاضرات لأنك لن تجد سوى الأستهتار والتمييع من قدرك..

نتيجة الأستبيان التى تخرج لك وهى معلومة مسبقاً تدل على مدى فشل التعليم والهدف التعليمى فى جُل الدول العربية والأسلامية..فالطالب لم يعد همة من التعليم الا لمجرد الحصول على وظيفة تجلب له قوت يومة ليعيش سعيداً طوال حياتة بتلك الورقات التى يمكن الحصول عليها من تنظيف الشوارع ..كم طالب يدخل جامعة معينة برغبتة وحبة فى التعليم فى هذة الكلية وأرادتة أن ينجز شىء يذكر فيها؟! لك أن تجيب!!

كم طالب يحصل على تقديرات مميزة ولكنه فى أختبار المستوى العقلى والتفكيرى مُنحط لا يساوى شيئاً..لك ان تفكر!!

الأمر أصبح اشبة بجحا وقصتة مع الساقية حين يقوم جحا بتشغيل الساقية ليل نهار ولكنه  يجعل مصبها فى البحر ذاتة الذى يجلب منه نفس الماء الخارج ويأتى المارون ليسئلوا جحا عن جدوى هذة العملية ..فيجيب جحا سعيداً بجوابة الغبى “يكفينى صراخها”..أذا سئلت أى طالب فى جامعة معينة عن هدفة من تعليمة الحالى سيجيب عليك بلا شك “شهادة وخلاص”..أو سعياً وراء الوظيفة الفلانية..

لكن ما هى النسبة التى تسعى من خلال تعليمها الى أنجاز شىء معين فى مجالها لتُبدع وتتميز فية ..فستجدها قليلة جداً ومحاطة بكافة هموم الحياة التى لا تنجلى عنها الا عندما يتخلى عن هدفة ويعيش فى وسط الجحور مقلداً أعمى او أن يهزمهم.

وددت من خلال تلك المقدمة أن أبُين لك مدى حقارة مستوى التعليم الحالى ولكن ما الحل ..هل نرضى بوضعنا المُخزى لنعيش فى ركب الأمم ونقول هذا قدرنا أم ماذا نفعل؟!

هناك العديد من المقاييس التى ينبغى علينا وضعها فى الحسبان للحكم على مدى نجاح العملية التعليمية ومن ضمنها التالى:

  • استخدام أسلوب البحث العلمى ..
  • التعليم التراكمى.
  • الأنتباه الى المواهب الشابة من خلال المؤسسات الحاضنة لتلك المواهب والقدرات التى تجعل من الدول قادة للعالم وليسوا عبيداً لهم.
  • الهدف التعليمى لدى الطالب ومدى جديتة.
  • توفير بيئة خصبة لأكتشاف القدرات الخاصة فى مراحل الطفولة المبكرة قبل أن تهدمها البيئة المحيطة..
  • ثقافة المتعلم والمعلم ..
  • ربط بيئة التعلم بالبيئة الخارجية “ربط الجانب النظرى بالجانب العملى”.

اذا وجدت نتائج أيجابية فقل أن هناك أمل وأن كانت سلبية فلك أن تقول على التعليم السلام وتقرأ الفاتحة على كل ملتحق بهذا التعليم الألزامى الذى يلعب حالياً دوراً أساسياً فى القضاء على كل ما هو مفيد بدلاً من أن ينتج كل جدير بالأفادة..

لا تيأس يا صديقى فأنت من يصنع الحدث..

فكر جيداً وأنت ستفهما لوحدك بدون مساعدة..

ولكن تذكر جيداً هذة المقولة وترحم على صاحبها:

المهم هو أن يلقَى الانسان حياتة باسماً لها لا عابثاً,وجاداً فيها لا لاعباً وأن يحمل نصيبه من أثقالها ويؤدى نصيبه من واجباتها,ويحب للناس مثلما يحب لنفسة ويُؤثر الناس بما يُؤثر بة نفسة من الخير ولا عليه بعد ذلك أن تثقل الحياة أو تخف وأن يرضى الناس أو يسخطوا,فنحن لم نُخلق عبثاً ولم نُترك سدى ولم نُكلف أرضاء الناس عنا وأنما خُلقنا لنؤدى واجباتنا وليس لنا بد من تأديتها فأن لم نفعل فنحن وحدنا الملومون وعلينا وحدنا تقع التبعات.

ولى كلمة بسيطة أقولها دائماً وأهون الأمر على نفسى بها وهى:

“آة لو أن هناك محكمة يُحاكم فيها كتابى..لكنت أول من يرفع دعوة قضائية ضد الكتاب بأعدامة”..

أنصحك بقرأة هذة التدوينة أيضاً حتى تظهر الفكرة لديك بشكل أوضح..حيث يدعو عبدالله المهيرى الى ثورة فى التعليم .

دمت فى أمل وسعادة..

مصدر الصورة.1.

الأوسمة: , , , , , , , ,

2 تعليقان to “حين يذهب التعليم سُدى.”

  1. Mohammad Elsheimy Says:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أولا، أحب أن أشكرك على طرح هذا الموضوع للمناقشة، وأتفق معك في النقاط التي يجب الاهتمام بها حتى نرقى إلى مستوى تعليمي ينتقل بصاحبه من غيابات الجهل إلى نور العلم، ولكن لي إضافة بسيطة.

    مشكلة التعليم في بلادنا هي أولا فقد الهدف الأعظم أو القيمة العليا من التعليم. أنا بتعلم ليه؟ الشغل بالواسطة وبالفلوس، وبعدين ما كلنا هنتخرج ومافيش حد من الأصل هيشتغل، طيب أنا أتعب ليه؟

    هنا المشكلة، فقد القيمة الأعظم للتعليم، ليس هذا فقط، بل توجيه طاقة الدارسين إلى معلومات مجردة من أي نوع من التحفيز. مجرد بنحفظ الطالب، هو الطالب بياخد دروس خصوصية ليه؟ وكل مادة أكثر من درس ليه؟ فقط علشان يحفظها لكن هو لم يفهمها ولم يفهم المغزى منها. حتى الطالب المهتم بالمذاكرة بتقابله مشكلة تانية، وهي إنه مش شايف تطبيق عملي على ما بيدرسه أو أي أهمية ليه في الواقع الحياتي. أنا هستفيد ايه لما أعرف مكونات ذرة المياة واللا الأكسجين واللا لما أعرف التفاعل الفلاني بينتج منه كذا، هستفيد ايه؟ فقد الخبرات العلمية اللي بتوجه الطالب أو اللي ممكن ياخد منها الطالب قدوة هي دي سبب كبير في فشل العديد من الطلبة المهتمين بالدراسة، لإنه مش شايف قدامه مستقبل أو شايف قدامه طريق، لإن الطريق المعتم، وده بالتأكيد المسبب ليه بشكل كامل هو نظام الدولة، عدم الاهتمام بالعلم ولا بالعلماء وعدم تقديرهم وعدم الاهتمام بالبحث العلمي، وبالتأكيد عدم الاهتمام بالكوادر من الشباب اللي ممكن يعملوا تغيير.

    وأخيرا أقول إني ليا اعتراض صغير على عنوان الموضوع: *حين يذهب التعليم سدى*، الطالب يحفظ الكلمات ولا يتعلمها، لإنه إن تعلمها فلن يذهب أبدا التعليم سدى، فالعلم هو النور الذي يهتدي به في الظلمات، يكفيه أن هذا ذخرا لعقله وغذاء لروحه وارتقاء به إلى طبقة أعلى من طبقة العوام والجهال من الناس.

    وأخيرا، نشكركم جزيلا وعفوا على الإطالة.

    • مؤمن محمد Says:

      العفو صديقى أكاد أتفق معك فى جُل تعليقك..بخصوص العنوان فأنت عللت السبب فى تسمية التدوينة بهذا العنوان لأن الطالب يحفظ الكلمات ولا يتعلمها وهذا ما أوجة النقد له.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: